نقابة الصحافة ترفض مشروع 20-22.. والمحللون يعتبرونه خطأ حكومي قاتل في زمن كورونا

AtlasAbInfo
   انتقدت نقابة الصحافة، بشدة، مضامين مشروع قانون حول شبكات التواصل الاجتماعي، معلنة رفضها له، واصفة إياه بأنه إكثر القوانين خطورة، ومتهمة الحكومة باستغلال الوضع الاستثنائي الذي تعيشه البلاد لتمريره بسرية.

واعتبرت النقابة، في بلاغ لها، اليوم الأربعاء، أن موقف الحكومة من النقاش الدائر، واكتفائها ببعض الردود لوزراء ومساعديهم، سلوك غير مسؤول في قضية تحظى باهتمام بالغ من طرف جميع المغاربة، مسجلة استفراد الحكومة بهذا المشروع، حيث اشتغلت عليه بصفة سرية و مغلقة، ولم تحترم مقتضيات قانونية تحتم عليها الاستشارة في شأنه مع المجلس الوطني للصحافة بحكم علاقة هذا المشروع بصفة مباشرة بحريات التعبير والنشر والصحافة، كما لم تحترم الأعراف والتقاليد باستشارة المنظمات المهنية الصحافية والمنظمات الحقوقية، وتعمدت السعي إلى محاولة تمريره في غفلة من المهنيين والرأي العام المنشغل بظروف صعبة تجتازها بلادنا.

وعبرت النقابة عن رفضها لهذا المشروع المتداول جملة وتفصيلا، واعتبرته من أكثر القوانين خطورة التي عرفها المغرب، والتي تستهدف حرية التعبير والصحافة والنشر والتفكير، وهو مشروع قانون يعارض المقتضيات الدستورية، ويناقض كل المواثيق والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحرية التعبير والصحافة والنشر وحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب.

ورفضت النقابة توظيف الانشغال بتجويد مضامين شبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح والشبكات المماثلة، كمبررات لاستهداف حرية التعبير والتضييق عليها من خلال قانون يعود بالبلاد إلى أزمنة نعاند اليوم من أجل تجاوز مخلفاتها الكارثية.

واعتبرت النقابة أنه كان على الحكومة توظيف هذه اللحظة الاستثنائية التي تعبأت فيها الجهود لكسب رهان هذه المرحلة الصعبة، واستثمار هذه التجربة في فتح آفاق جديدة لمغرب ما بعد أزمة كورونا، وتعمدها محاولة استغلال هذه الظروف لتمرير قانون يضرب في العمق جميع المكاسب التي راكمها المغرب لحد الآن في مجال حرية الصحافة وحقوق الإنسان، وهي بذلك سعت، من حيث تدري أولا تدري، إلى التشويش على الجهود الكبيرة التي تبذلها بلادنا لمواجهة جائحة كورونا.

من جهة أخرى وصف المحلل السياسي، عبد الرحيم منار السليمي، مشروع قانون استعمال شبكات التواصل الاجتماعي، بالخطأ الحكومي القاتل في زمن كورونا .

وقال السليمي في تدوينة له في حسابه بالفيسبوك:” لا أعرف هل يوجد لدى حكومة العثماني مستشارون يقرؤون أولا مضامين الدستور؛ وثانيا ، لهم القدرة على التقاط مايجري في الظرفية الراهنة داخل زمن كورونا ؛ وثالثا؛ يقدرون طبيعة سيكولوجية المواطن في هذا الظرف الصعب، ورابعا يقدرون أن هناك مشاريع تحتاج قاعدة التفاوضية ، وأنه لايمكن تمرير هذا النوع من المشاريع بدون قاعدة النقاش العميق مع كل الأطراف المعنية به، وخامسا؛ انه لا مستشار قانوني في العالم يصيغ فقرات عريضة في مشروع قانون يجرم بمقتضاها مقاطعة منتوجات “.

وأكد المحلل السياسي، أن الأمر يتعلق بحريات وحقوق في الدعاية، متسائلا “انا لا اعرف كيف تفكر هذه الحكومة في إطلاق مشروع قانون سمته ” بشبكات التواصل الاجتماعي وشبكات البث المفتوح “؛ هل توجد حكومة في العالم تطلق مشروع بهذا الحجم في هذا الظرف ؛ أعتقد أنه خطأ حكومي قاتل في زمن كورونا”.

ليست هناك تعليقات