بعد نتج الشح في المياه وزارة الداخلية تغلق عدد من الآبار السرية

AtlasAbInfo
  شرعت وزارة الداخلية في إعمال مسطرة إغلاق الآبار غير المرخصة في المناطق المهدد بنفاد مخزون فرشتها المائية، بعد توصل مصالحها بتقارير عن تزايد الحفر العشوائية، التي يصل عمقها إلى 200 متر، خاصة في الشاوية.

وتدخلت السلطات الإقليمية بجهة البيضاء- سطات لإغلاق خمس آبار تم حفرها بدون رخص، ويتم استغلالها بشكل غير قانوني، وفتحت تحقيقا في خروقات شبكات أصحاب “الصوندات”، التي تتكلف بتأمين تجنب لجان المراقبة بشكل ورط أعوان سلطة متهمين بالتستر على أوراش حفر سرية.

ولم يجد سكان جماعات قروية بإقليم برشيد بدا من الاحتجاج أمام القيادات للتنديد بما آلت إليه أوضاع الآبار في المنطقة، خاصة في ظل تسجيل نقص حاد في المياه وبداية ارتفاع نسبة الملوحة فيها، كما حدث مستهل الأسبوع الجاري بجماعة أولاد عمر، إذ طالب المحتجون بالتدخل العاجل لوضع حد لممارسات جعلت الوضع المائي كارثيا، جراء نضوب عشرات الآبار المتضررة من الاستغلال غير المقنن للمياه الجوفية، من قبل مستثمرين في القطاع الفلاحي.

من جهتهم احتج كبار المستثمرين أمام وكالات الأحواض المائية على ما اعتبروه مضايقات ومنعا من قبل سكان بعض الدواوير وعرقلة مشاريع كلفت الملايين، بذريعة أنها أصبحت تستعمل حفرا عميقة جدا تصل إلى 200 متر، الأمر الذي جعل الآبار التقليدية، التي لا تتجاوز في الغالب عمق 80 مترا، والمستعملة أساسا للشرب، تجف بسبب انخفاض منسوب المياه فيها.

وتوصلت الوزارة بتقارير تدق ناقوس الخطر، خاصة على مستوى 22 جماعة قروية بإقليم برشيد تعاني شحا حادا في المياه الصالحة للشرب، نتيجة تزايد حفر الآبار العميقة بدون رخصة وبطريقة عشوائية لاستخراج المياه الجوفية، جراء انتشار زراعات سقوية جلبها وافدون على المنطقة يكترون أراضي فلاحية شاسعة فاقت 5 آلاف هكتار.

وكشفت التقارير أن إنتاج كيلوغرام واحد من المنتجات الجديدة يستهلك حوالي 260 لترا من الماء الصالح للشرب بصفة يومية، ناهيك عن طول فترة الزراعة الممتدة من بداية يونيو إلى آخر السنة، الأمر الذي يؤدي إلى جفاف معظم الآبار المستغلة من قبل صغار الفلاحين لإرواء الماشية والحصول على الماء الصالح للشرب، خصوصا في فترة الصيف، التي أصبحت تعرف ارتفاعا شديدا في درجة الحرارة وغياب كلي للتساقطات المطرية وجفاف أغلب السدود التلية.

وكشفت جمعيات حقوقية وتنموية غياب وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية ابن سليمان عن ممارسة دورها الرقابي، خاصة في ما يتعلق بالتصدي للحفر العشوائي للآبار، أو تعميقها بدون ترخيص، على اعتبار أن أزيد من 54 ألف نسمة في أكثر من 22 جماعة ترابية بإقليم برشيد، أصبحت مهددة بالعطش نتيجة الاستنزاف الكبير للفرشة المائية، من قبل هؤلاء المستثمرين الكبار، عبر ضخ المياه الجوفية ليل نهار. ياسين قُطيب

ليست هناك تعليقات