الملك الحسن الثاني عاش مخدوعا ومظلوما ؟“نصابة حاولوا تسميم علاقة الحسن الثاني بأخيه”

                    الظلم ذوي القربى ، وأفاعي القصر ، وغدر المقربين ، وتآمرالسياسين.
AtlasAbInfo
    لم يسلم مشوار الملك الراحل الحسن الثاني، من خدع وعمليات نصب واحتيال.. قد يبدو الأمر غريبا اعتبارا لسيطرة وسيادة صورة الملك الماسك بزمام الأمور بيد من حديد على امتداد 38 سنة من الحكم .

القليلون من المغاربة يعرفون أنه خلف مظهر الملك الداهية، المتحكم في الشادة والفادة، شخصية تعرضت هي الأخرى للنصب والاحتيال والخدعة والظلم، كما قد يقع لأي إنسان.


تابع5) “نصابة حاولوا تسميم علاقة الحسن الثاني بأخيه”
   لم يكن الأمير الراحل مولاي عبد الله، أخ الملك الحسن الثاني، ضحية مؤامرات من ذيول الخيانة، مستهدفا من طرف تدبير مخابراتي فقط.

 وإنما كان كذلك ضحية لأكثر من حالة نصب واحتيال، الكثير منها استهدفت تأليب أخيه الملك عليه، وتسميم علاقتهما. 

ولم يكن الراحل الحسن الثاني على علم بالعديد من جوانب هذه المؤامرات، كما أن أخاه الأمير الراحل مولاي عبد الله اختار، عن طيب خاطر، التعالي عليها نظرا لطيبوبته وعدم اهتمامه بدواليب الحكم واللهث وراء السلطة، ولكونه سعى إلى العيش مهتما بأسرته ونفسه، غير مبال بما يخرج عن النمط الحياتي الذي اختاره.

وتظل أكبر عملية احتيال تعرض لها الأمير الراحل، خطة وضعها مجموعة من الخونة وبعض أقطاب سلطة الاحتلال الفرنسي، الرامية إلى وقف موجة الغضب الشعبي بعد تنحية الملك محمد الخامس عن العرش، مفادها الإعلان عن تعيين الأمير مولاي عبد الله ملكا بدل والده وإبعاد الملك محمد الخامس آنذاك وولي عهده الحسن الثاني عن المغرب.

 وقد علق الملك في خطاب العرش على ذلك يوم 18 نونبر 1952 بالقول : “.. الحماية الفرنسية بالمغرب مثل قميص أعد لطفل صغير، كَبُر الطفل ونما وترعرع وبقي القميص على حاله”.

ومن القضايا التي كانت سببا في خلافات الأمير مع أخيه الملك، أن جماعة من المقربين كانوا يستغلون هذا القرب للتفاوض باسمه ولتنمية مصالحهم والنصب على آخرين.

وقد اكتشف الملك الحسن الثاني عدة حالات من هذا القبيل، لذلك ما فتئ يلوم أخاه، وبشدّة أحيانا ، بخصوص علاقته بأشخاص دأبوا على الإساءة له.

لقد كان معروفا عن الأمير مولاي عبد الله تعلقه بأصدقاء طفولته وشبابه، سيما الذين درسوا معه في المعهد المولوي، بينهم عبد الحق القادري وجنان، وقد كان هذا الأخير قائما على مجموعة من مصالحه ومشاريعه.



ظل الأمير الراحل متسامحا يغفر للمخطئين في حقه بكل سماحة وسهولة. الشيء الذي دفع بعض المقربين منه للنصب على الغير باسمه، قصد السطو على عقارات وأراضي زراعية أو الاستيلاء على شركات، غير أن أمرهم سيفضح فيما بعد.

ومن النوازل التي أقلقت الملك آنذاك، محاولة بعض ا لمقربين من الأمير السطو على أراضي لإقامة تجزئات أو ضيعات باسمه وتوهيم أصحابها والقائمين عليها بأن ذلك يدخل في إطار تحقيق رغبات الأمير. 

ومن الحالات التي انكشف أمرها، أرض بالفوارات وأراضي أولاد خليفة بالغرب التي أثارت ضجة اجتماعية كبيرة في فجر السبعينات، وقد سقط على إثرها فلاحون بفعل القمع الدموي الذي أشرف عليه شخصيا الجنرال محمد أوفقير، وقد ارتبطت هذه القضية بوسيط يدعى “لوموان”.

وانكشف أيضا أمر سطو آخر باسم الأمير ودون علمه، تورط فيه الكولونيل بوبكر. وكان جل المقربين منه والمحيطين به يتاجرون باسمه، ورغم علمه بتصرفاتهم المشينة وانكشاف بعضهم لم يسبق للأمير أن كان سببا في إيذاء أحد منهم.

وبعد وفاته، سطا الكثير من هؤلاء على جملة من أمواله وأملاكه، ضمنهم شخصيات وازنة في الدولة. 

ورغم تدخل الملك الحسن الثاني بهذا الخصوص، تمكن جلهم من الاستحواذ على جزء من تركة المرحوم الذي كان يثق بهم كثيرا، وقد أضحى بعضهم، بين عشية وضحاها من أكبر الأثرياء.

ما دفع الملك الراحل، بعد وفاة أخيه، إلى البحث عن الذين كانوا يتصرفون في أموال وعقارات وشركات أخيه، عندما اكتشف، بالحجة والدليل أنهم نصبوا عليه فعلا.

ليست هناك تعليقات