جمعية “بورود” البلجيكية تلغي جميع أنشطتها بالمغرب بعد مهاجمة متطوعاتها وتهديدهن بقطع رؤوسهن

AtlasAbInfo
   بعد تهديد السائحات الأجنبيات المتطوعات بالمغرب من طرف أستاذ مغربي بقطع رؤوسهن ومهاجمة برلماني عن حزب العدالة والتنمية لعملهن التطوعي بضواحي تارودانت، أعلنت جمعية “بورود” البلجيكية، اليوم الخميس، أنها ستلغي جميع البرامج التي كانت مبرمجة سابقا، بعد تشاورها مع وزارة الشؤون الخارجية البلجيكية.

وكشفت الجمعية التي تُرسل متطوعين إلى المغرب في بلاغ لها، أن ثلاث متطوعات من أصل 37 متطوع ومتطوعة في المملكة يريدون العودة إلى ديارهم بعدما انهالت عليهم التعليقات المسيئة، مشيرة إلى أنها اتصلت بالسفارة البلجيكية في الرباط وأكدت لها سلامة الوفد البلجيكي المتواجد في مناطق نائية ضواحي إقليم تارودانت في إطار مشروع للتبادل الثقافي.

وطمأنت جمعية “بورود”، في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني، أهالي السائحات الأجنبيات، وأكدت أن الحكومة المغربية وجهاز الدرك الملكي يحرصان على توفير وتأمين ظروف تواجد الفتيات الأجنبيات في المنطقة النائية، مؤكدة أنها لن تسمح لمجموعة جديدة من المتطوعات البلجيكيات بالتوجه إلى المغرب في ظل الظروف الحالية، وأنها ستلغي جميع البرامج التي كانت مبرمجة سابقا، وذلك بعد تشاورها مع وزارة الشؤون الخارجية البلجيكية عقب الضجة الواسعة التي خلفتها قضية السائحات الأجنبيات اللواتي تطوعن لتعبيد طريق نائية بقرية “اضارنومان” ضواحي مدينة تارودانت.

ووجهت السفارة البلجيكية برقية عاجلة إلى جمعية “بورود” وكافة الجمعيات الخيرية البلجيكية، بعدم إرسال المزيد من المتطوعين للمغرب، عقب اعتقال معلم، دعا إلى “ذبح” السائحات البلجكيات بسبب لباسهن.

وقالت كارين هيليجين، المتحدثة باسم الجمعية: “لقد تلقينا نصيحة بعدم إرسال مجموعات جديدة إلى المغرب، وسنلتزم بهذه النصيحة”.

وكانت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، تمكنت من توقيف أستاذ للتعليم الابتدائي، يبلغ من العمر 26 سنة، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالإشادة والتحريض على ارتكاب أفعال إرهابية.


وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه تم توقيف المشتبه فيه بمدينة القصر الكبير في أعقاب نشره لتدوينة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي ” فيسبوك”، يشيد فيها بأعمال إرهابية ويحرض على ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة في حق سائحات أجنبيات يقمن بأعمال تطوعية.

كما هاجم علي العسري، مستشار برلماني عن حزب العدالة والتنمية، السائحات الأجنبيات، وتساءل في تدوينة مثيرة للجدل: “متى كان الأوروبيون ينجزون الأوراش بلباس السباحة؟”، وهو ما خلف موجة استياء واسعة من موقف البرلماني “الإسلامي”.

وقال المستشار البرلماني عن إقليم تاونات: “يعرف الكل مدى تشدد الأوروبيين في ضمان شروط السلامة عند كل أوراش البناء والتصنيع، للحد الذي لا يسمح فيه للزائر بولوج أي مصنع أو ورش، صغر أو كبر، دون لبس وزرة سميكة، تغطي كل الجسد، مع خوذة للرأس ومصبعيات اليد، ولا يتساهلون في ذلك تحت أي ظرف من الظروف”.

ليست هناك تعليقات