حتى لا ننسى, أخطرغضبات للمرحوم الملك الحسن الثاني تابع2 !
AtlasAbInfo
حين سئل الاستادعبد الهادي بوطالب, مستشار الملك الحسن الثاني ووزيره لعدة مرات وأستاذه في المعهد المولوي,عما اذا كان من طباع الملك حين كان طالبا بالمعهد المولوي أنه”غضوب”.
هو رجل حازم لكنه كلما اتخذ قرارا حازما في حق أحد الا ويبدأ في التفكير في المرحلة اللاحقة, أي كيف يخفف من وقع هذا القرار وكيف يطوي صفحته بقرار آخر لصالح المعني بالأمر(…)
حين سئل الاستادعبد الهادي بوطالب, مستشار الملك الحسن الثاني ووزيره لعدة مرات وأستاذه في المعهد المولوي,عما اذا كان من طباع الملك حين كان طالبا بالمعهد المولوي أنه”غضوب”.
هو رجل حازم لكنه كلما اتخذ قرارا حازما في حق أحد الا ويبدأ في التفكير في المرحلة اللاحقة, أي كيف يخفف من وقع هذا القرار وكيف يطوي صفحته بقرار آخر لصالح المعني بالأمر(…)
"وتابع يقول" ما عرفش الممثل حمادي عمور باش تبلى حتى لقا راسو مدوز العيد الكبير سنة1987 فالحبس,من بعد غادي يبان بأنه كان ضحية غضبة من غضبات الحسن الثاني على وزيره في الاعلام آنذاك عبد الهادي بوطالب,الأخير اقترح خلال مجلس وزاري أن ينوب الحسن الثاني عن شعبه في أداء سنة دبح أضحية العيد,ما دام أن استيراد اغنام سيلحق ضررا بخزينة المغرب من العملة الصعبة.
بعد انتهاء أشغال المجلس الحكومي توجه بوطالب,رفقة الوزير الأول أحمد عصمان الى القصر ليخبراه بهذا الاقتراح”وكان وصل الى علم الملك” يقول بوطالب,”انني وراء اتخاذ هذا الموقف,فتوجه الي متشنجا وقال”أنا بصفتي أمير المؤمنين أحافظ على اقامة المغرب لجميع السنن والواجبات التي يفرضها الله على المسلمين.
وانا لا أقبل ما اقترحته وأفنيت به في المجلس الحكومي”.الملك غاضب ولسوء الحظ أن غضبته هاته تصادفت مع بث التلفزيون لمسرحية هزيلة يمثل فيها حمادي عمور دور زوج متزوج من أربع نساء ويحاول أن يقسم بينهن كبشا واحدا,
ثارث ثائرة الحسن الثاني واتصل بعبد الهادي بوطالب هاتفيا وقال له”مع أنني قلت لك أنني لا أتفق معك بشأن فتواك عن الأضحية,ها أنت تعرض هذه التمثيلية في التلفزيون”.
فرد بوطالب”انني لم ار التلفزيون ولا أعلم في هذه الساعة ما يجري فيه”.ثم أردف الحسن الثاني”لا أقبل منك هذا.أعرف أنك لا تترك شاذة ولا فاذة في وزارة الاعلام الا وراقبتها بنفسك.وهذه التمثيلية خطاب موجه الي”.فقال له بوطالب”حاشى لله يا جلالة الملك أن تكون موجهة اليكم.وصدقوني أنني لم أطلع على المسرحية”
.وما هي الا لحظات حتى انقطع التيار الكهربائي وتوقف البث التلفزيوني نهائيا…أما حمادي عمور فلم يطلق سراحه الا بعد ثلاثة أيام على عيد الأضحى,وان كان الحسن الثاني قد استقبله في ما بعد وأكرمه بقدر من المال.
سبق للسفير والأكاديمي عبد الهادي التازي أن القى دروسا حسنية رمضانية عديدة في حضرة الملك الراحل الحسن الثاني,الا أن الدرس الذي ألقاه بين يديه بعنوان”عظمة الميثاق في الاسلام” له مكانة في ذاكرة الرجل,
سبق للسفير والأكاديمي عبد الهادي التازي أن القى دروسا حسنية رمضانية عديدة في حضرة الملك الراحل الحسن الثاني,الا أن الدرس الذي ألقاه بين يديه بعنوان”عظمة الميثاق في الاسلام” له مكانة في ذاكرة الرجل,
ليس فقط لأن الحسن الثاني أعجب كثيرا بموضوع هذا الدرس,كما يتذكر عبد الهادي التازي,ولكن لأن مبعوثا من طرف الملك الراحل سيطرق باب التازي حوالي منتصف الليل ليخبره بانزعاج الملك من”تجرئه”على ذكر والدته الاميرة عبلة بالاسم حينما رفع يدية بالدعاء لها في ختام الدرس”.
جرت العادة أن يقتصر المحاضر على ذكر محمد الخامس أثناء رفع هذا الدعاء دون ذكر أسماء الأميرات,وأنا ذكرت الأميرة عبلة عن حسن نية تقديرا لها على صمودها أثناء محنة المنفى ووقوفها الى جانب زوجها محمد الخامس”,
يشرح التازي,موضحا أن المبعوث الذي أرسله اليه الحسن الثاني أخبره أن الملك لا يحبذ الخروج عن المألوف والتقاليد المرعية,ونقل عنه قوله”ربما يجي شي حد من بعدك ويزيد يخرج على التقاليد”.
فهم التازي القصد وأدرك أن لا جدوى من التذكير بأن عائشة أم المؤمنين وخديجة زوجة الرسول(ص) الأولى تذكرن بالاسم دون أي حرج…قد طلب الملك بالفعل,يضيف التازي,خلال الدرس الموالي من المحاضرين”الوقوف عند حدود المألوف”.

ليست هناك تعليقات