حتى لا ننسى, عندما قال الملك الحسن الثاني للفلسطينيين لقد فضلتم الوهم على الحقيقة !


   انعقد المجلس الوطني الفلسطيني بالجزائر العاصمة في سنة 1987، وعرف اللقاء حضور زعيم جبهة البوليساريو الراحل محمد ولد عبد العزيز، والذي شبه في كلمة ألقاها آنذاك المغاربة بالصهاينة، (مستغلا في حديثه استقبال الحسن الثاني لرئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريس سنة 1986 بمدينة إفران) وهو ما لم يتقبله الملك الراحل الحسن الثاني.


فلم يكن الملك الراحل الحسن الثاني يتصور في يوم من الأيام أن أصدقاءه الفلسطينيين سينقلبون ضده، ويجتمعون بواحد من ألد أعدائه، وما إن علم بأمر اللقاء حتى ثارت ثائرته، وألقى خطابا عاصفا قال فيه.

إن "المراكشي (يقصد زعيم البوليساريو) قال أمام الفلسطينيين "اننا نعاني، اخواننا الفلسطينيون ، ما تعانون أنتم في اسرائيل".

كلمات تضع المغرب واسرائيل على حد سواء في ممارسة التعذيب والتنكيل ب(الشعب الصحراوي) الذي يمثله هذا المراكشي.

وأنا لا أقبل أن يقال رسميا من متكلم كيفما كان وهو يجلس في يسار رئيس الجلسة أن المغرب في الصحراء واسرائيل في فلسطين سيان".

وأضاف الحسن الثاني موجها كلامه للفلسطينيين "وأقول لهم لقد فضلتم الوهم على الحقيقة والضلال على الصواب والانتهاز على الوفاء ، "وأستبدلتم الذي هو أدنى بالذي هو خير" اهبطوا تندوف فأن لكم ما سألتم".وتابع:

"ولقد أصدرنا أمرنا الى جميع ممثلينا ، كانوا رسميين أو غير رسميين، يمثلون الأحزاب السياسية أو الهيئات الأخرى، أنهم اذا حضروا أي حفل دولي وقام أي فلسطيني يتكلم عن فلسطين أن يغادروا مكان الاجتماع، وأقول، ولا أريد التهديد، ولكن أنا ضمير المغاربة، فاذا قام فلسطيني يتكلم عن فلسطين وبقي أي مغربي جالسا فانه، انتقاما لروح شهدائنا الذين مثلوا بالصهاينة، سيلطخ باب داره بذاك الشي اللي ماكيتذكرش، وأقول لو أعتبر هذا دكتاتورية ، فأنا في هذا الباب دكتاتوري ، فشرف المغاربة يقتضي الدكتاتورية".

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.