حتى لا ننسى...حينما سقط الملك الحسن الثاني ضحية أجهزته الأمنية في خريف العمر!!!
AtlasAbInfo
هناك مُعطيات متوفرة، تفيد أن الملك الحسن الثاني رحمه الله ، سقط في أواخر حياته، ضحية للتعتيم المعلوماتي، من طرف مُختلف أجهزة الأمن العامة والخاصة، التي أنشأها بدأب وإصرار كبيرين، طوال سنوات حكمه الثمانية والثلاثين سنة.
فمثلا، حينما وقعت سرقات شيكات ومبالغ مالية كبيرة، من غرفة نومه بالقصرالملكي، وتهريب وثائق غاية في السرية، إلى خارج البلاد، لم يعلم بذلك المرحوم الملك الحسن الثاني، إلا بعد فوات الأوان، حيث كان "هشام منداري" والمُفترض، أنه مُقترف تلك السرقات، بمساعدة المحظية المُفضلة، لدى الحسن الثاني "فريدة الشرقاوي" قد غادر المغرب.
وبدأ في بعث رسائل التهديد للمرحوم الحسن الثاني، السافرة والمُبطنة، من مقامه في الولايات المتحدة الأمريكية، عبر إعلانات مدفوعة الأجر، في كبريات صحف بلاد العم سام.
وهو ما جعل الحسن الثاني ينهار جراء شدة صدمة المُفاجأة، ليرحل شهورا بعد ذلك عن الدنيا.
المُعطيات ذاتها تؤكد، أن ذلك لم يكن "المقلب" الوحيد الذي تعرض له الملك الحسن الثاني، من طرف أجهزته الأمنية، حيث أن عينه على أمور شؤونه الخاصة "محمد المديوري" المُلقب بالقط، كان يخفي عنه، الكثير من التفاصيل المحرجة، التي كانت تجري في القصر.
كما أن رجل ثقته، في إدارة شؤون البلاد "إدريس البصري" كان يعمد إلى مد عشرات الكيلومترات، من الزرابي المُزركشة تحت قدميه، وتعليق صوره الكبيرة في شوارع المدن، خلال زياراته لبعض الأقاليم، ويعمل في نفس الوقت، على إخفاء الكثير من المُعطيات المرتبطة بشؤون السلطة، ومنها مثلا الأوضاع الدقيقة في منطقة الصحراء، التي آلت إلى مُظاهرات فيما بعد.
من جانبه، فعل الجنرال حسني بنسليمان نفس الشيء، حيث احتفظ لنفسه بالكثير من المعطيات السرية، في أكثر من ملف خاص وعام.
وبذلك حصل اتفاق ضمني، بين كبار ومُساعدي الملك الحسن الثاني الثلاثة، المديوري والبصري وبنسليمان، بدون تنسيق (فقد كانوا دائما على خصام وتنافس في بلاط الحسن الثاني) ليُخفوا عنه الكثير من الحقائق الصادمة، وكان ذلك، حسب ما ذهبت إليه نفس المعطيات، بغاية كسب رضى آنذاك. حيث كان واضحا أن الراحل الملك الحسن الثاني يعيش آخر أيامه.
وتُفيد نفس المعطيات، أن الحسن الثاني أحس في لحظات مُعينة، وهو في حالة اكتئاب شديدة، جراء تسارع تطورات، لم يستطع استيعابها، وأنه وقع ضحية تعتيم معلوماتي، من طرف أقرب مُقربيه، لذا فتش عن شخص، يسر إليه بما يختلج بين جوانحه، وكان ذلك الشخص ، حيث كان يلتقي به في قصر الصخيرات، ليناقشا مستقبل الملكية، وصراع الشرق الأوسط، وبعض القضايا العائلية.

ليست هناك تعليقات