حتى لا ننسى ..كيف فقد اللملك الحسن الثاني ثقته في الجميع؟.وكرر الخطأ نفسه للمرة الثالثة...

AtlasAbInfo
   كان الملك الحسن الثاني، قد تحول إلى شخص آخر، مهووسا بسلامته الشخصية، وبالتالي بقاء نظام حكمه قائما، غير أنه ويا للغرابة، لم يلتزم الحذر، أغلب الوقت، كما أوحى بذلك، حيث سقط في نفس الخطأ، مع جنرال قوي آخر هو "أحمد الدليمي".

وحسب بعض الذين حللوا هذا المعطى، فإن الحسن الثاني لم يكن بوسعه فعل غير ذلك، باعتبار أن شكل ومضمون النظام الشمولي، الشديد التركيز، والقائم على السلطة الفردية، الذي أرساه، كان لا بد أن تكون به ثغرات عديدة.


ومنها أن إدارة شؤون الدولة، تتطلب حضورا مستمرا للبديهة، والحال أن الحسن الثاني كانت لديه "انشغالات" مخملية، مما جعله أغلب الوقت يصدر التوجيهات الكبرى، تاركا لآخرين، من رجال النظام النافذين مهام تطبيقها، على أرض الواقع، ويحدث في خضم هذه الآلية الشمولية، أن يصبح زمام النظام، قابلا للأخذ من أحد كبار رجالات النظام.

وهو ما حدث بالضبط، مع تجربتي "أوفقير" سنة 1971 و "الدليمي" سنة 1982، ولا غرابة أن ينتهي الاثنان بنفس الطريقة تقريبا.وفي تلك اللحظة الحرجة الثالثة، من تجربة الملك الحسن الثاني في الحكم، سيدخل رجل آخر على الخط ليلعب دور "أذن وعين" الحسن الثاني هو محمد المديوري،

وذلك حينما عمد هذا الأخير إلى تلقي "اعترافات" الدليمي، ومن بينها مثلا، ما كتبه في تقرير رفعه للحسن الثاني:

"لقد اعترف - أي الدليمي - بأنه التقى المدير المساعد لعمليات وكالة المخابرات الأمريكية (سي إي آي) وأن هذا الأخير كان قد طمأنه بتقديم المساعدة، في حالة تنفيذ عملية انقلاب، وشجعه على التحرك في هذا الاتجاه".

حينها اكتشف الملك الحسن الثاني، اللعبة الأمنية والاستخباراتية، وتعقيدات تحالفاتها، وبالتالي مُحاولته الاستفادة منها على أكثر من مستوى.


هناك تعليقان (2):

  1. حتى لا ننسى ..كيف فقد اللملك الحسن الثاني ثقته في الجميع؟.وكرر الخطأ نفسه للمرة الثالثة...

    ردحذف
  2. رحمه الله وطيب تراه .وبارك في خليفته سيدي محمد نصره الله وايده..

    ردحذف

يتم التشغيل بواسطة Blogger.